إنفاذ الاتفاقية (2-4)

مشاهدات 3805

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

أولاً لأن الدول قد وضعت تدابير طويلة ومعقدة لدى توقيعها لمعاهدات (ويمكننا أيضًا تسميتها " عقودًا") في ما بينها. وتتعقد هذه التدابير أكثر عندما يتعلق الأمر باتفاقيات دولية تجمع عددًا من البلدان.

إن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل هي الاتفاقية الدولية الحاصلة على أكبر نسبة توقيع في العالم، ولكن تعدد الظروف الخاصة بكل بلد يجعل من عملية إنفاذها بالكامل أمرًا صعبًا.

دعونا نفهم كيف يحصل ذلك ولهذا سوف نأخذ مثلين من دولتين وهميتين:


أ. أرض السعادة

قرأت السلطات في هذا البلد الاتفاقية ووجدت أنها تتلاءم حرفيًا مع إطار الحياة والنمو التي تأمل هذه السلطات أن تقدمه للأطفال بالإضافة إلى ملاءمتها للقوانين المحلية المرعية الإجراء. ووقع الرئيس على الاتفاقية في احتفال ضخم دعا إليه كافة وسائل الإعلام.

ومن ثم قام البرلمان بالتصديق عليها فدخلت حيز التنفيذ وعمت الفرحة قلوب المواطنين كافة.
وضع الاتفاقية حيز التنفيذ هو عمل طويل جداً ويستغرق و قتاً طويلاً
ب. أرض الأحزان

أمام ظروف الحياة السيئة التي يعيشها أطفال هذا البلد، يتزايد الضغط الدولي عليه لتوقيع الاتفاقية وهو أمر لا يفرحه أبدًا. فتفحص الخدمات القانونية الحكومية الاتفاقية ويلاحظون أن عليهم مراجعة قوانينهم بشكل معمق لأنها أقل ملاءمة للأطفال بكثير.

وهنا يجد البلد نفسه أمام خيارين أساسيين:


تعديل قوانينه حتى تتلاءم أكثر مع الاتفاقية
أو تقديم تحفظات ورفض الالتزام بالبنود التي تشكل له مشكلة

لنتصور أن هذا البلد يستحق اسمه وأنه قرر تقديم تحفظات. يمكنه عندها أن يعلن أنه وقع الاتفاقية وصدقها من دون أن يضطر إلى احترام بنودها التي لا تناسبه.

ويشرع المتخصصون أنه يوجد أيضًا احتمالات أخرى حتى يطبق بلد ما الاتفاقية "على طريقته" وتحديدًا عبر إضافة "إعلانات تفسيرية" إلى توقيعه، أي أنه يشرح الوثيقة كما يفهم هو هذا البند أو ذاك.

وهنا تنتهي المرحلة الأولى، تم تصديق الاتفاقية على أساس نصها الكامل أو لا، وحان الآن وقت إنفاذها!
 

لقد فكر واضعوا أهم نص عن الأطفال في التاريخ الحديث بأن يضيفوا إليه "ملاحظات" من واقع الحياة حتى يتم تحويل النيات الحسنة إلى حقيقة.

ومن هنا، تقدم المادة 4 مثالاً جيدًا، وإليكم نسخة "سايبردودو" من هذه المادة:

تتخذ الدول الأطراف كل التدابير الممكنة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية، وفي بعض المجالات، يمكن للدول الأطراف طلب التعاون الدولي.

ويعتقد سايبردودو أنه بقبول هذه المادة، منعت الدول أنفسها من اختراع الحجج لعدم تطبيق الاتفاقية فعليًا وسمحت لها بنشر آثارها المفيدة على حياة الأطفال.
 يجب أن تطبق الاتفاقية في كل مكان ومن أجل الجميع

ويعتبر الحث على التعاون الدولي أمرًا أساسيًا أيضًا لأسباب عدة وأولها لتوفير حلول للدول التي تكون مواردها محدودة فلا تسمح لها بالتالي بتصحيح مواقف غير مقبولة للأطفال.

وأيضًا من أجل حث الدول على المشاركة مع الدول التي ترى الملايين من صغارها يموتون كل عام لأنهم لا يملكون حتى ما يؤمنون به حياتهم.
إن المجموع الرهيب لملايين الأطفال الذين كان يمكن إنقاذهم إذا ما حصل تضامن دولي حقيقي...

ولننهي بالتحديد المقدم من قبل سايبردودو عن هذه الفكرة وهي "إنفاذ" الاتفاقية:
 

"عندما تتحول هذه الفكرة الرائعة إلى عمل فعلي وبالتالي تساعد على تحسين حياة الأطفال. فهذا يعني عندما تتحول الكلمات إلى ابتسامات..."

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بإنفاذ الاتفاقية،  انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بإنفاذ الاتفاقية،  انقر هنا

لاختبار  معلوماتكم حول الاتفاقية،  انقر هنا

CyberDodo Productions ©