الحق بالحصول على الجنسية(2-37)

مشاهدات 13958

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

ما هي الأمور التي قد نواجهها عندما نكون أطفالاً بدون جنسية؟

من الواضح أن هذه المسألة تتعلق بشكل وثيق بالحلقة والملف المخصصين للحق بالحصول على اسم والذي يتوجب الاطلاع عليه من أجل الحصول على معلومات شاملة (انقر على الكلمات للدخول).

وكما ذكرنا أنه يبدأ كل شئ عند تسجيل الطفل لدى ولادته مع كامل الحقوق المتعلقة بهذا الوجود القانوني، وفي حياتهم العادية، قد يحرم الأطفال عديمو الجنسية من المدرسة، والرعاية، والتعليم واكثر من ذلك في سن الرشد يحرمون حتى من العمل لأن البلد الذي يعيشون فيه لا يعترف بهم كجزء من مواطنيه.

يحرم بعض الأطفال من الجنسية لأن الوالدين هم أصلاً من بلدان مختلقة ولأن القوانين الخاصة في كل بلد للتبادل لا يمكن تطابقها.

في بعض البلدان، يحصل أيضًا أن يمنع عديم الجنسية من التملك أو حتى الزواج!

وفي ضوء هذه الأمثلة غير المقبولة، نستطيع إدراك الأهمية الكبيرة لامتلاك جنسية في هذا القرن الواحد والعشرين.
الجنسية حق للجميع 

كيف نحسّن الأمور؟

كالعادة، أولاً يجب تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل بشكل ملموس وفي كل العالم وتحديدًا المادتين 7 و8 منها، فالبلدان التي تعاني من هذه الظاهرة هي أطراف في الاتفاقية وكان من المفترض أن تكون قد حلت هذه المسألة بشكل شرعي منذ وقت طويل...

إن المؤسسة التابعة للأمم المتحدة المسؤولة عن عديمي الجنسية هي المفوضية العليا لللاجئين التي تعمل على هذا الملف بالتعاون مع منظمات أخرى مثل المفوضية العليا لحقوق الإنسان واليونيسيف.

ولقد تم توقيع العديد من الاتفاقيات الخاصة بعديمي الجنسية في الماضي، ومنها مثلاً الاتفاقية المتعلقة بموقع عديمي الجنسية (1954) أو اتفاقية خفض حالة عديمي الجنسية (1961).

ولحسن الحظ، تم تسوية وضع الملايين من الأشخاص في الماضي، ولكن يجب ألا ننسى أبدًا أن نجاحات الماضي لا تظهر المستقبل ولا تمنع ملايين الكائنات البشرية من البقاء من دون جنسية اليوم!

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو


لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالحرمان من الجنسية،  انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بالحرمان من الجنسية،  انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول حق الحصول على جنسية،  انقر هنا
 

CyberDodo Productions ©
 

تتحدث المادتان 7 و8 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عن مسألة الهوية. وهذا الأمر يتعلق بعوامل كثيرة مثل: أصل الطفل، اسمه، شهرته، لغته، وانتماءه الإثني،... الخ، وهي أمور تستحق بحد ذاتها أن يخصص لكل منها مراجعة وملف على حدا.

ماذا تقول الاتفاقية بشأن هوية الطفل؟
المادة 7: الاسم والجنسية
الحق بالحصول على اسم لدى الولادة وعلى الجنسية.
المادة 8: حماية الهوية
واجب الدولة بحماية الجوانب الأساسية لهوية الطفل (الاسم، الجنسية، والعلاقات الأسرية) ومتى دعت الحاجة إلى تصحيحها.
بالتالي، تشكل الجنسية جزءًا لا يتجزأ من هوية كل كائن بشري، فلماذا يحرم ملايين الناس منها إذاً؟ ما هي أسباب هذه الظاهرة؟ ما هي نتائجها؟ ومن أجل الإجابة بشكل ملموس، دعونا نحاول فهم وضع شخص لا جنسية له، أولاً، ماذا ندعوه؟

إنه عديم الجنسية، أي شخص يرفض أي بلد الاعتراف به كواحد من مواطنيه.

هناك عدة أسباب تشرح لماذا لا نملك جنسية أو كيف نفقدها، ومن هذه الأسباب الحرب ومعها المثال المحزن من النزاعات المسلحة على الأرض الأفريقية التي تشرد ملايين الأشخاص وتمنع بالطبع الحفاظ على سجلات شخصية وبالتالي تسجيل الولادات والحصول على جنسية.

ومن الأسباب الحساسة الأخرى تأتي التقلبات الجيوسياسية مثل حلّ الاتحاد السوفياتي، فبانقسامها إلى عدة دول، خلقت هذه الإمبراطورية العديد من عديمي الجنسية لأنهم ما عادوا سوفياتيين بما أن البلد عينه لم يعد موجودًا، وبما أن الدول الجديدة رفضت الاعتراف بأنهم يشكلون جزءًا من مواطنيها، وقد حصل هذا الأمر عينه تحديدًا مع نهاية يوغسلافيا سابقًا.

وهناك أيضاً بعض المواقف، ورغم كونها في الظاهر أقل درامية، فإنها تنتج التأثير عينه على ضحاياها مثل حياة الترحال؛ فتقليديًا، عاشت شعوب وهي تتنقل على مسافات هائلة من الأراضي تشمل عدة بلدان دون أن يملكوا جنسية أي من هذه البلدان. ولمدة قرون، لم يشكل لهم هذا الوضع أي مشكلة ولكن في العالم الحديث حيث هناك متطلبات أمنية ورقابية وحيث أصبحت طريقة العيش هذه أكثر صعوبة، وجدت هذه الشعوب نفسها مبعدة تلقائيًا لأنه لم يعد بمقدورها عبور الحدود من دون أوراق تثبت هويتهم.