سايبردودو والأطفال الجنود (2-30)

مشاهدات 7703

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

كيف يُجبر الأطفال على القتال؟

بالإضافة إلى العوامل العائلية المذكورة أعلاه، نجد تسهيلات كثيرة لمشاركة الأطفال في نزاعات مسلحة، ومنها المخدرات،  إنه أمر مأساوي ولكن متكرر إذ  يتم تخدير الأطفال المجندين حتى يتمكنوا من إخفاء الحقيقة المرة التي يعيشونها بوجود هذه المخاطر المميتة اليومية فيقوم المخدر بإعطائهم الرغبة في القتال.

هناك عنصر آخر يسهل مشاركة الأطفال في الحروب وهي: الأسلحة عينها! في الواقع، يوجد حول العالم مئات ملايين الأسلحة الخفيفة التي يسهل على الأطفال استعمالها. وبحسب اليونيسيف، كان أكثر من 500 مليون سلاح منها قيد استعمال في العام 2000.

وأخيرًا، يمكن للعامل الثقافي أيضًا أن يكون عامل دخول الأطفال الجنود في مجتمعات مسلحة بشكل كبير و/أو حربية بعمق. في هذا البلد، يحث المعتقد الذي يشجع على السلاح والعنف بشكل شبه "طبيعي" الأطفال على القتال ويجعل استخدامهم في النزاعات أمر مشروع. بالإضافة إلى ذلك، وفي حال وجود مدارس، فإن التعليم يميل بشكل كبير إلى مذهبة الأطفال فيضيق عليهم الفخ أكثر.

هل يستطيع الطفل الجندي استعادة حياة طبيعية؟

إن إنقاذ هؤلاء الأطفال أمر ممكن! فالعملية التي حولتهم إلى محاربين وصدمتهم قابلة للعكس. ففي بيئة ملائمة، حيث يكون الأطفال محاطين وحاصلين على التفهم والدعم والتعليم، يمكنهم استعادة الثقة التي فقدوها وإعادة بناء أنفسهم نفسياً وجسديًا.

ويتطلب هذا إرادة الدول والراشدين الذين يديرونها والذين يكونون أحيانًا على صلة بمن أرسل الأطفال إلى الحرب. ويعتمد ذلك أيضًا على القدرات الاقتصادية لهذه الدول والتي تكون غالبًا مدمرة ومعدومة بسبب أعوام الحرب. وهنا تكون الدائرة الرهيبة مغلقة ونعود إلى المشكلة الأساسية للفقر التي تخلق ظروف ظهور الأطفال الجنود.


الأسلحة و الحروب: كلمتان من الصعب تبريرهما مع كلمة ناعمة مثل كلمة الطفولة

كيف نمنع تشكيل الأطفال الجنود؟

يحق لكل بلد أن يحدد السن القانونية الذي يسمح من خلالها بتجنيد الأفراد بشكل إرادي. مثلاً، السن القانونية في الولايات المتحدة وفرنسا هي 17 بينما تحدد معظم الدول الأخرى سن 18 عامًا كسن قانونية يمكن عندها الدخول إلى الجندية.

وذلك رغم أن اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لحقوق الطفل قد حددت السن الأدنى للجنود المحاربين بـ 15 عامًا وهو كما يبدو أقل بكثير.

ما هي نتائج الحروب بالنسبة إلى الأطفال والمدنيين؟

لقد حدد كاتب وشاعر فرنسي يدعى بول فاليري الحرب كما يلي وهو تحديد يجيب عن هذا السؤال الرهيب:

"الحرب، مجزرة  بين أناس لا يعرفون بعضهم، من أجل أهداف أناس يعرفون بعضهم ولكن لا يتقاتلون في ما بينهم..."

بول فاليري

يهدى هذا الملف إلى أطفال غزة وإسرائيل والعراق والكونغو والسودان ولبنان وأفريقيا والتيبيت وبيرماني وآسيا، الخ. وبكلمات أخرى إلى كل طفل يعاني من جنون حرب الراشدين.

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالأطفال الجنود، انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول ظاهرة الأطفال الجنود، انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بالأطفال الجنود، انقر هنا

© CyberDodo Productions Ltd.
 

ماذا يعني طفل الجندي؟

الطفل الجندي، هو مصطلح مخيف يستخدم لتحديد الطفل الذي تستخدمه مجموعات مسلحة في النزاعات، علماً أن مصطلح الطفل يشمل أي كائن بشري يبلغ من العمر أقل من 18 عامًا.

في كافة العصور، تم إدخال الأطفال في الحروب. لذا فيمكن القول أن الأطفال الجنود وجدوا منذ وجود الحرب عينها، أي منذ الأزل. لذلك، يتساءل البعض لما تعطى الأهمية اليوم إلى ما تم تصنيفه ميلاً "طبيعيًا" للإنسان بمقاتلة نظراءه مع النتائج الدرامية لذلك على الأطفال؟

هناك سببان أساسيان يحثان على التحرك من أجل منع مشاركة القاصرين في النزاعات المسلحة:

السبب الأول هو اعتماد الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1989 والتي اعترفت أخيرًا للأطفال في المادة 38 منها بحقهم في الحصول على الحماية من المشاركة في النزاعات المسلحة.

والسبب الثاني لفرض المنع التام لظاهرة  الأطفال الجنود هو تزايدهم الهائل منذ التسعينيات من القرن المنصرم،  إذ أن المزيد من القاصرين يشاركون في حروب تكون في الغالب حروبًا إثنية وتتواجه فيها شعوب من البلد عينه.

يجد فتيات وفتيان من كافة الأعمار أنفسهم مستخدمين لكافة الأعمال بدءًا من المطبخ ووصولاً إلى القتال من دون ذكر استخدامهم كانتحاريين، وإذ يستغلهم الراشدون بكثرة، أعلنت اليونيسيف أن أكثر من 300000 طفل كانوا عام 2007 ضحايا بريئين لنزاعات لا يستطيعون فهمها.

لماذا يتم استخدام الأطفال؟

في العديد من البلدان مثل كولومبيا والكونغو وتشاد وسريلانكا،... الخ. يشارك الأطفال في الحروب مشكلين خرقًا فاضحًا لحقوقهم وللاتفاقيات الدولية التي قد وقعت عليها حكوماتهم رغم ذلك. فلماذا إذن يتم استخدام الأطفال؟ إن تفكير من يستخدمهم هو تفكير بسيط وقاس في الوقت عينه، إذ يقولون أن الجيوش تحتاج إلى جنود. ويتم استخدام الأطفال أولاً للقيام بأعمال ثانوية تسمح للجنود الراشدين بالمشاركة في القتال. ولكن غالبًا ما يجد الأطفال أنفسهم وبسرعة حاملين للسلاح. إن وقاحة الجيوش التي تستخدم الأطفال الجنود لا حدود لها، بما أن الأطفال يشكلون جنودًا أكثر أهمية لأنهم لا يكلفون الكثير من الطعام وهم أكثر حساسية عاطفيًا مما يجعل عملية التحكم بهم أسهل بكثير.


فريسة سهلة جداً

يحرم هؤلاء الأطفال من أي نوع من التعليم، إن كانوا قد خطفوا أو أجبروا على التحول إلى جنود،  وهم غالبًا ما يكونون شهودًا أو حتى شركاء في الأعمال الوحشية ومنها حتى تجاه عائلتهم، لذلك فإن هؤلاء الأطفال يتأثرون بشكل عميق ودائم بهذه التجارب الكابوسية.

الفقر، ودائمًا الفقر...

بما أنها غير قادرة على تأمين بقاءها، ترى العديد من العائلات  أطفالها يجندون لإيجاد ما يأكلونه بكل بساطة. فالتخلص من مشكلة إطعام فردين أو ثلاثة من أفرادها، يعطي هذه العائلات المحتاجة فرصة نجاة أكبر. لذا فإن الفقر هو أحد أول الأسباب لوجود مجموعات الأطفال الجنود. ولكن ذلك لا ينسينا الأسباب الأخرى، وتحديدًا في النزاعات الإثنية، وهي مبدأ الثأر لدى وقوع أحد الأقرباء ضحية نزاع، أو تحرير شعب، أو أكثر ابتذالاً جاذبية الملابس الموحدة والسلطة التابعة له.

أما بالنسبة للأطفال الذين أصبحوا بعيدين عن عائلاتهم وعن أي مصدر راحة، وبما أنهم غير قادرين على الهرب، يشكل هذا بداية رعب رهيب. إذ يتم تركهم في عهدة راشدين لا ينظرون إليهم إلا بصفة جسد ذو مدفع، "يدرب" الأطفال على القتل والتعذيب ويصبحون مقاتلين ماهرين جدًا ويرسلون في الصفوف الأمامية حيث يذبحون.

وإذا ما خرجوا من هذا الأمر أحياء، وبسبب عدم متابعتهم نفسيًا، تكون صدمتهم قوية جدًا بحيث يفقدون أي مرجعية  لمدة طويلة، هذا  من دون ذكر فقدانهم للثقة بوجود أي مستقبل لهم، بالرغم من  كونهم ما زالوا أطفالاً...