سايبردودو والبترول (1-15)

مشاهدات 6700

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

يتطلب تشكّل البترول شروطًا خاصة جدًا، وهذا يشرح ندرة البترول وأيضًا توزيعه غير العادل في الكرة الأرضية..

كيف وجد البترول في الطبيعة ؟

ببساطة، يوجد 4 مراحل ضرورية:

1. أ ي الأساس، يجب وجود مادة عضوية ميتة (نباتات أو حيوانات).

2. خزان طبيعي حيث يمكن لهذه المادة الأولية أن تتكدس بكمية كافية تجعلها لا تدوّر بكاملها

3. ظاهرة جيولوجية تحبس هذه المادة العضوية وتقودها الى أعماق الأرض حتى الوصول الى الشروط المطلوبة من الضغط والحرارة.

4. الكثير من الصبر بحيث يعتبر عمر البترول الذي نستهلكه اليوم على الأقل مئات ملايين السنين.

لهذا صُنف البترول كطاقة محجرة، وإستغرقت الطبيعة ملايين السنين لإنتاجه ولن يتجدد. ولمعلوماتكم، يتشكل الغاز الطبيعي بعملية مماثلة.

IMAGE البترول، طاقة غير متجددة

كيف استعمل الإنسان البترول عبر العصور؟

منذ بضعة آلاف السنين، لم يكن أجدادنا يملكون التكنولوجيا الضرورية للحفر في الأعماق من أجل الوصول الى الخزانات الجوفية الطبيعية، فإنهم إذاً استعملوا البترول الموجود على السطح أي الذي وجدوه عند قيامهم بالتنقيب عن الآبار.

ملاحظة بين قوسين عن سخرية التاريخ: في قديم الزمان ولمدة طويلة اعتبر العديد من الناس المياه الحلوة أكثر أهمية من البترول، والآن نتيجة تدمير مساحات كبيرة من الطبيعية والتلوث الزاحف، فإننا نخاطر في العودة الى هذه المرحلة حيث يعتبر بموجبها الذهب الأزرق (أي المياه الحلوة) أكثر أهمية من الذهب الأسود...

تعددت أولى إستعمالات البترول بدءًا من الدواء، والتجميل، ومنتجات غسل البواخر وطبعًا المحروقات.
 

متى بدأ الإستثمار الصناعي للبترول؟

نحو نصف القرن التاسع والعشرين، حيث سمحت التقدمات العلمية بتصفية البترول كمحروقات للإنارة، وقد حل مكان زيت الحوت الذي كان يستخدم حتى ذلك الوقت والذي كانت تكلفته آنذاك أكبر بكثير.

وهكذا بدأ التهافت نحو الذهب وازدادت الحفريات. وبالمقابل، تطورت قدرات الحفر والتصفية وبدأ التداول تجاريًا بالكثير من مشتقات البترول الخام، من مثل البنزين الذي عرف في أوائل القرن العشرين طلبًا هائلاً نتيجة تطور المحركات الآلية.

لكن لم يتوقف تأثير البترول في المجتمع الإنساني عند هذا الحد بما أنه دخل تدريجيًا أيضًا في جميع الصناعات تقريبًا، ومنها الكيمياء والأسمدة والمواصلات والطاقة، إلخ.
 

وهبت الطبيعة الإنسان هذه النعمة التي تحولت أولاً تعلقًا جسيمًا ولاحقًا أصبحت خطرًا كبيرًا مع نتائج التلوث الواضحة ومساوئ أخرى من كافة الأنواع، يقع الذنب فيها على المجتمع الصناعي.

تحمل أولى النتائج الأكثر درامية اسمًا أصبح لسوء الحظ معروفًا وهو: الإحتباس الحراري!

وهكذا، يواجه مجتمعنا تحديًا كبيرًا: فكيف نتعامل مع الزوال المتوقع للطاقة التي سمحت، من جهة، بحدوث أكبر تقدم تكنولوجي خلال قرن واحد مقارنة منذ بدء البشرية، ومن جهة أخرى بتهديد مستقبل الإنسان كما لم يكن على الإطلاق؟

كيف يمكننا إقناع الحكومات ومجموعات الضغط والشعب بالتخلي عن منبع الطاقة حيث أن المردود عال ولكن السعر البيئي يعتبر باهظ الثمن واستخدام الطاقات المتجددة التي أيضًا لا تعتبر منافسة بما فيه الكفاية بنظرهم؟

يمكن أولاً، أن تفرض على سعر ليتر البنزين والزيت والغاز إلخ. كافة النفقات التي تجعل استخدامها غير مؤذٍ للبيئة، وهذا الأمر سيزيد بكثرة أسعارها وسيجعل المقارنة مع الطاقات المتجددة لمصلحة هذه الأخيرة.

لا يجب لهذا المنطق نسيان الإختلاف ما بين الشمال والجنوب الذي يؤدي إلى تأثير سعر البترول بطريقة مختلفة على السكان. إذ أن زيادة بسيطة تؤثر بشكل اكبر على البلدان الفقيرة حيث تعتمد نوعية الحياة في أحيان كثيرة على البترول مباشرة لطهي الأطعمة، والإنارة، إلخ.

لكن السؤال الأساسي هو حق أجيال المستقبل في الإستفادة من كوكب سليم وقابل للسكن، وإذا اعترف حقًا بهذا الحق وتم احترامه، فإن الكثير من الأشياء ستختلف... 
 

IMAGE

متى سيتوقف تسرب البترول؟

يعتبر هذا السؤال حساسًا جدا لأن "الذروة النفطية"، أي المدة التي يصل فيها استخراج البترول الى حده الأقصى ويبدأ في الانخفاض، ستطلق شرارة تطور الطاقة.

يقدّر بعض الخبراء أن تقديراتهم كانت أكبر بكثير من المخزونات العالمية الفعلية، وأن "الذروة النفطية" أصبحت خلفنا. وعلى العكس، أكد آخرون أنه مع التطورات المستمرة في التكنولوجيا سيتم اكتشاف مناجم جديدة واستثمارها، وهذا سيعطينا عشرات السنين الأخرى قبل نهاية عصر البترول.
 

هل يمكن إستبدال البترول؟

لنطرح السؤال بشكل آخر، هل يقبل المجتمع الغربي الصناعي التخلي عن الدم الأسود الذي يرويها الى أقصى حد؟ وجد العلماء فعلاً أو سيجدون، إذا حصلوا على الميزانيات الضرورية للأبحاث، حلولاً بديلة لاستبدال البترول كطاقة في غالبية الحالات. ولكن هل سيتخلى سكان البلدان الغنية عن رفاهية الذهب الأسود؟

إنها رفاهية مباشرة لها ثمن بيئي فظيع حيث يجب على أجيال المستقبل تحمله، فذلك بكل بساطة أمر مخجل! أليس من المفترض، بالنسبة الى المُنتجين ومجموعات الضغط والحكومات إلخ.، أن تكون الفائدة العامة أهم من الفوائد المالية الشخصية؟

لأن البترول حاضر في حياتنا، فإنه من غير السهل على الإنسان في أيامنا التخلي عنه: البلاستيك، الألياف، الكيمياء، إلخ.، لذا فنحن بانتظار ثورة فعلية تهدف إلى استعمال هذا المصدر الطبيعي بأسلوب ذكي ومُحترم.
 

لا تنسوا إطلاقًا حق أجيال المستقبل!

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالبترول، انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة الخاصة بالبترول، انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول البترول، انقر هنا

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بهدر الطاقة، انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بهدر الطاقة، انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول هدر الطاقة، انقر هنا

CyberDodo Productions ©