سايبردودو وحليب الأم (2-7)

مشاهدات 19921

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

أولاً، يجب أن نشير إلى أنه لا يجدر بنا إشعار المرأة التي لا ترضع طفلها بالذنب، مهما كانت أسباب هذا الامتناع، ومن بين هذه الأسباب نجد الموانع الجسدية، وعدم القدرة النفسية والضغوطات "التسويقية".

ولنرى معًا ماذا يعني هذا، ونبدأ مع الموانع الجسدية التي يمكن أن تتعلق بأمراض خطرة تعاني منها الأم، فيمنعها ضعفها الناتج عن هذا المرض أو ذاك من إرضاع طفلها. وقد تكون الأدوية الخاصة بهذه الأمراض سببًا آخر من أسباب المنع لأنها قد تتواجد في الحليب فيتناولها الطفل بدوره عبر الرضاعة. ويمثل إدمان الأم على بعض المواد (المخدرات، الكحول، الدخان...الخ) إشارة إضافية للإمتناع، كما من الممكن أن يكون الطفل هو من لا يتحمل الحليب لأسباب وراثية أخرى.

ولكن يمكن أن تكون بعض الموانع عرضية، كما هو الحال لدى وجود أمراض، وفي الواقع، فإن الأعراض البسيطة مثل الرشح أو الخناق وحتى الزكام "التقليدي" تسمح بمعاودة الإرضاع.

وتتضمن لائحة عدم القدرة النفسية على عدد من "الخرافات" من مثل أن الثدي الصغير لا يستطيع إنتاج ما يكفي من الحليب من أجل تغذية الطفل بشكل مناسب، أو أن الإرضاع يفسد شكل الثديين، وحتى خشية بعض النساء من أن تصبحن "سجينات" لأطفالهن وعدم قدرتهن على مشاركة عملية التغذية مع أشخاص آخرين. وأخيرًا، هناك أسباب شخصية أكثر تؤدي إلى عدم القدرة النفسية على الإرضاع ولكننا لن ندخل في تفاصيلها هنا.
 تقترح منظمة الصحة العالمية إرضاع الطفل بشكل حصري من الثدي لمدة 6 أشهر

يسهل جدًا فهم الضغوطات "التسويقية" الهائلة التي تمارس على الأمهات، وبما أن حليب الأم هو غذاء مجاني وصحي ومتوفر دائمًا ومكيّف بشكل كامل مع حاجات الطفل، فإن البائعين الراغبين ببيع الحليب المصنّع قد وجدوا أنفسهم أمام معوّقات عدة في بحثهم عن المال.

ولكن، بسبب الحملات الدعائية المكثّفة، تمكنوا من فرض منتجاتهم المصنّعة بما في ذلك في البلدان التي لا يتوفر فيها مستوى كاف من النظافة يسمح باستخدام زجاجات الحليب بشكل آمن.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن غياب الإرضاع الطبيعي الفوري والحصري في البلدان النامية يؤدي إلى وفاة 1.5 مليون طفل كل عام!
 

ماذا يقول الخبراء؟

تقترح منظمة الصحة العالمية "بإرضاع حصري بواسطة الثدي خلال 6 أشهر، يليها استكمال الإرضاع الطبيعي وتقديم أطعمة أخرى في إطار التغذية المعتمدة والمناسبة والنوعية".

"الإرضاع الطبيعي خلال الأشهر الستة الأولى بعد ولادة الطفل يعتبر حاليًا هدفًا صحيًا عامًا عالميًا يتعلق بخفض أمراض ووفيات الأطفال..."

ويعتبر هذا الهدف واحدًا في البلدان الفقيرة والبلدان الغنية على حد سواء...


هل يكفي إعطاء أمهات المستقبل هذه المعلومات؟

هذا بالتأكيد أحد أهم النقاط، فمن الضروري جدًا إعلام أمهات المستقبل بفوائد الإرضاع الصريحة على طفلها وعليها أيضًا، بالإضافة إلى تطبيقه.

ومن أجل ذلك، أخذت منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف المبادرة التي اطلقوا عليها اسم "المستشفيات الصديقة للأطفال" والتي تحدد 10 شروط من أجل إنجاح الإرضاع الطبيعي، وهي:

يتوجب على كافة المراكز التي تقدم خدمات أمومة ورعاية للمواليد الجدد أن تقوم بما يلي:

1. اعتماد سياسة إرضاع طبيعي مكتوبة ومنتظمة يتم إعلام كافة موظفي الرعاية بها
2. إعطاء كافة موظفي الرعاية التقنيات الضرورية لتطبيق هذه السياسة
3. إعلام كافة النساء الحوامل بفوائد الإرضاع الطبيعي وممارستها
4. مساعدة الأمهات على بداية إرضاع أطفالهن في خلال النصف الساعة الأولى بعد الولادة
5. إعلام النساء حول كيفية ممارسة الرضاعة الطبيعية وكيفية الحفاظ على در الحليب حتى وإن كنّ منفصلات عن أطفالهن الرضّع
6. عدم إعطاء الأطفال الرضّع أي غذاء أو سوائل غير الحليب الطبيعي إلاّ بإشارة من الطبيب
7. ترك الطفل مع أمه 24 ساعة في اليوم
8. تشجيع إرضاع الطفل طبيعيًا كلما طلب ذلك
9. عدم إعطاء الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا أية حلمة اصطناعية أو مصاصة
10. تشجيع إنشاء مؤسسات دعم للرضاعة الطبيعية وتوجيه الأمهات إليها لدى خروجهن من المستشفى أو العيادة.

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

للمزيد من المعلومات بإمكانكم زيارة  موقع منظمة الصحة العالمية، الموقع.

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بالرضاعة الطبيعية،  انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة  بالرضاعة الطبيعية،  انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول الرضاعة الطبيعية، انقر هنا
 

CyberDodo Productions ©

تتطرق المادتان 6 و24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل حول حق الحياة والحق بالصحة.

المادة 6 –  تعترف الدول الأطراف أن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة وتكفل إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.

المادة 24 –  تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وحقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية العلاجية والتأهيلية واتخاذ الدول التدابير اللازمة وبشكل خاص من أجل خفض وفيات الرضع والأطفال وإلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الطفل في ظل التعاون الدولي.

في هذا السياق، فإن معرفة أفضل لفوائد الرضاعة الطبيعية وممارسة أوسع لها تستطيعان المساهمة بشكل فعلي في تأمين صحة أفضل لأطفالنا وأيضًا وتحديدًا في إنقاذ حياة الملايين منهم.

ليس هناك ما هو أفضل من حليب الأم للأطفال الرضع

ما هي الرضاعة الطبيعية؟

إنها القدرة الخارقة التي قدّمتها الطبيعة للأمهات في إنتاج أفضل غذاء ممكن لأطفالهن. إن الحليب الطبيعي غني بملايين العناصر التي تجتمع بعضها مع بعض فتؤمن غذاء ً كاملا ً للطفل، بشرط أن تكون صحة الأم جيدة.
 

بالإضافة إلى ذلك، تتطور تركيبة الحليب مع الوقت لتتكيف مع حاجات الطفل.
 

ماذا نجد في حليب الأم؟

قد تتطلب الإجابة عن هذا السؤال صفحات كثيرة نظرًا لتركيبة هذا الغذاء وشموليته، وبالإختصار، وبالعودة إلى الملف حول الغذاء الذي ندعوكم إلى مراجعته من أجل معلومات أفضل، نجد في الحليب البروتين، والسكر والدهون والفيتامينات والمعادن والعناصر الضرورية، بالإضافة إلى مجموعة من المواد الفريدة الضرورية لبقاء الطفل ونموه المتناغم.

وعلى سبيل المثال، يؤمن حليب الأم للطفل الحماية ضد الميكروبات ويساهم في نموه ويساعده على إنشاء نظام هضمي و البدء بتشكيل نظام المناعة لديه والذي يكون عند الولادة غير مكتمل... الخ.

كما تقدم الرضاعة الفوائد للأم لأنه تم الكشف عن أنه يقلل مخاطر التعرض لسرطان الثدي والمبيض ويساعدها على استعادة رشاقتها بشكل أسرع ويؤخر عودة فترة الخصوبة.
 

هل تستطيع كل الأمهات الإرضاع؟

مع الأسف كلا. إذ يمكن للعديد من الأسباب أن تمنع امرأة من إرضاع طفلها، ومن بينها يمكن تمييز أسباب جسدية ونفسية "، و مجتمعية".