سايبردودو وصيانة المدن (1-41)

مشاهدات 5169

إضافة الى التفضيلات

تصنيف

يضع المدافعون عن البيئة آمالهم في مسارين أساسيين:

1) التنمية المستدامة

دعونا نذكر أولاً ماذا تعني هذه العبارة: "إن التنمية المستدامة هي وجود حلول لحاجات الأجيال الحالية مع تأمين إمكانية استمرار هذه الحلول للأجيال القادمة (بيئة، موارد، الخ)" وإن وضعنا هذا التعريف على شكل سؤاال يكون: "هل يمكننا أن نتصور نمواًغير متناهٍ على كوكب متناهٍ"؟ والجواب بالتأكيد هو لا... (انظر في هذا الشأن الملف المخصص لهدر الطاقة).

حتى تتمكن مدننا من إدارة نفاياتها هو بكل بساطة بأن تقلل من هذه النفايات! ولذلك، لا نملك إلا حلاً واحدًا وهو أن ندرك بأن نظام حياتنا واستهلاكنا الغربي يجب أن يتطور باتجاه التقليل من تأثيره على البيئة من جهة وبأنه لا يمكن اعتماده من قبل كافة الدول من جهة أخرى.

إذا استهلكنا بشكل أقل ولكن أفضل، سننتج نفايات أقل ونلوث أقل.
هناك تطور ممكن في العديد من المجالات، فمن منا لم يكن يشعر بالاستياء لدى رؤية أغلفة بعض المنتجات التي تكون أكبر بكثير من المواد التي بداخلها ؟
 

2) تكرير النفايات

إنها تتصل بشكل وثيق مع التنمية المستدامة، لذا يجب أن تصبح ضرورة إعادة التدوير الكاملة هي القاعدة الأساسية.
نحن نعرف الآن أن الموارد الطبيعية يمكن أن تنضب وأن البعض منها على طريق الإختفاء (والأمر سيان بالنسبة للنباتات والحيوانات والمواد الأولية). لذا يجب أن يكون من الممكن ومن الضروري أن نفرز المواد التي نستخدمها حاليًا (بشكل معقول!) ونجمعها ومن ثمم نعيد تكريرها.

والمثال على ذلك هو الأكياس البلاستيكية التي تلوث كافة المحيطات وكل البحار (انظروا تحديدًا الملف عن السلاحف) والتي توزعها مليارات المخازن، فإن المزيد والمزيد من الدول تقرر منعها.
وتجدر بنا الإشارة إلى أنه يوجد حاليًا أكياس تتحلل في الطبيعة، وهي خطوة أولى، ولكن الخطوة التالية ستكون بامتلاك كل شخص لكيس يمكنه استخدامه طوال عدة أعوام...
تكرير النفايات، هو ضرورة وليس خيارًا!

3) لا بد من وضع خطة فعالة لمواجهة هذه المشكلة:

هذه المدن المترامية الأطراف و التي تتطور بسرعة كبيرة، يمكن أن تتحول إلى مختبرات رائعة لتطوير مستوى جديد من الوعي لدى أبناء المجتمع، خاصة و أن الإنسان بدأ يؤمن بأن فرصة الحياة الأفضل موجودة فقط في هذه المدن.

هذه المدن التي تحمل في طياتها من الحاجات، و الالتزامات و الصعوبات بقدر ما تحمله من الأمل، و من إمكانية التطور، أصبحت موطن العديد من سكان الأرض.

كما أن المجتمع الإنساني الذي تطور خلال القرن الأخير (للأسف ليس دائما ً نحو الأفضل) بمقدار يساوي تطوره عبر القرون السابقة جميعها.

هذه التغييرات مجتمعة تدعو إلى الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد.

في هذا النظام الاجتماعي الجديد كل شخص بدرك أنه لاعب أساسي، و يدرك أن الالتزام الفردي الذي سيظهره اساسي ٌ للتناغم الكامل بين جميع الأطراف، كما أن كل تصرفاتنا ستظهر آثارها في القريب العاجل كما في المستقبل و أن الأشخاص الذين سيأتون بعدنا لهم نفس الحقوق التي نمتلكها الآن بالتمتع بالمصادر الطبيعية و بكوكب محمي.
 

هل انتم مستعدون لمواجهة التحدي؟

خدمة المحادثة (تشات) الخاصة بسايبردودو

لمشاهدة الرسوم المتحركة الخاصة بصيانة المدن،  انقر هنا

للمشاركة باللعبة الخاصة بصيانة المدن،  انقر هنا

لاختبار معلوماتكم حول صيانة المدن،  انقر هنا

CyberDodo Productions ©

أظهرت الإحصاءات بأن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية يعيشون في المدن، وذلك يعني أن التزايد المستمر في الكثافة السكانية سيؤدي إلى إنتاج المزيد والمزيد من النفايات التي يصعب جمعها ومعالجتها بطريقة تحترم الكوكب وسكانه والأجيال المستقبلية.

كيف وصلنا إلى هذه الحالة؟

طيلة عدة قرون، لم يكن للإنسان ونشاطاته أية آثار على البيئة، حيث كان أجدادنا محدودي العدد وكان نظام حياتهم يشكل تناغماً تاماً مع الطبيعة، وبعبارة أخرى يمكننا القول أن تأثيرهم على البيئة كان محايدا ً.

ومع تطور الجنس البشري ازداد تأثيره، فكلما طوّر الإنسان التكنولوجيا (القطاف، وصيد الحيوانات، وصيد الأسماك، وتربية الحيوانات، والزراعة، الخ.)، كلما أشرك البيئة في حياته أكثر.

فكان أجدادنا خلال عدة أجيال يمارسون مبدأ إعادة التاهيل رافضين خسارة أي شيء، فكانوا يعيدون استخدام وتوظيف كل شيء، لأن هناك قيمة لكل شيء ويجب أن يبقى أطول مدة ممكنة. من الصعب أن نحدد فعلياً الفترة التي لم يعد فيها وجود الإنسان على الأرض "محادياً" بالنسبة إلى الأجناس الحية الأخرى وحتى الكوكب عينه، ويمكننا التأكيد على أنها بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين...
البشر القدماء كانوا يحترمون بيئتهم

وبالعودة إلى القرن الواحد والعشرين وطريقة الحياة المدمرة لهذا الكوكب الجميل الذي يعتبر وبالرغم من ذلك ملاذنا الوحيد. يهدف هذا الملف إلى التعريف بالتحدي الذي تمثله إدارة و سائل التخلص من جبال النفايات التي يخلفها يومياً المليارات من سكان المدن.

ما الموضوع الذي نتكلم عنه؟

من أجل أن نفهم بشكل أفضل ما الموضوع الذي نتكلم عنه، لننظر إلى بعض الأرقام، بشكل عام نجد بأن العائلة المكونة من 4 أشخاص والتي تعيش في بلد غني، (قرر سايبردودو استخدام عبارتي "غني" و"فقير" في هذه الملفات من أجل لفت الإنتباه إلى الفرق الكبير غير المقبول الموجود بين من يملكون الكثير ومن ينقصهم كل شيء) تنتج كل عام من 1 إلى 2 طن من النفايات.

في هذه الكمية الهائلة، نجد أن نسبة الورق هي تقريباًالربع، والنفايات العضوية تشكل ربعاً ثانياً، والبلاستيك 15% وهي النسبة عينها للزجاج، ويتكون الباقي من نفايات متعددة يشكل البعض منها خطراً مثل البطاريات وبقايا أخرى.
 

ماذا نفعل بهذه النفايات؟

طوال أعوام، كانت هذه النفايات تخزن بكل بساطة في مكبات في الهواء الطلق أو تطمر تحت الأرض، إن لم يتم رميها في البحر، وعلى مر السنين أصبحت نسب هذه المكبات هائلة جداً فتسببت بتلوث كبير لحقول المياه الجوفية بسبب سيلان مياه الأمطار التي تنقل المواد الخطيرة (انظر الملف المخصص لها).

وما زال التخلص من النفايات يتم بهذا الشكل في بعض البلدان حتى يومنا هذا، وهو يشكل خطراً على الجيل الحالي قبل الجيل القادم ، ولكن زيادة الكثافة السكانية المستمرة وبالتالي زيادة النفايات تجبر المسؤولين على إيجاد حل للتخلص منها، فما العمل؟

مع نهاية القرن التاسع عشر، تم التوصل إلى إيجاد محارق كبيرة وتطبيقها من أجل التمكن من إحراق عدد كبير من النفايات، فهل هذا هو الحل المناسبً؟ نحن لا ننكر التطور الضروري الذي حصل بسبب هذا السياق، ولكنه ليس الحل الملائم فلا تنسوا:
1) أنه لا يوجد محارق "نظيفة" وأنه حتى المحارق الأكثر تطوراً تصدر ابنعاثات لمواد سامة.
2) إن ملايين المحارق من حول العالم تشكل خطراً كبيراً على الشعوب والبيئة.
3) أن محرقاً واحداًهو مساهم مهم في الاحتباس الحراري.